فضيحة قضائية وأمنية بمحكمة الاستئناف بسطات…متهم يبتلع 7 قطع حديدية تحت الحراسة!

admin
حوادث
admin5 أبريل 2025آخر تحديث : السبت 5 أبريل 2025 - 4:03 مساءً
فضيحة قضائية وأمنية بمحكمة الاستئناف بسطات…متهم يبتلع 7 قطع حديدية تحت الحراسة!

اعداد عادل كربوب

شهدت محكمة الاستئناف بسطات، مساء الجمعة 04 أبريل 2025، واقعة غريبة وخطيرة تُطرح حولها عدة علامات استفهام قانونية وأمنية، بعدما سقط متهم مغمى عليه داخل المكان المخصص للمعتقلين (جيول)، ليتبين بعد الفحص الطبي أنه ابتلع سبع قطع حديدية استقرت داخل جهازه الهضمي.

المتهم، الذي تم إحضاره من طرف عناصر الدرك الملكي بالگارة، كان موضوعاً تحت تدابير الحراسة النظرية، ومتابَعاً بتهم ثقيلة تتعلق بـ”السرقة تحت التهديد بالسلاح”، “الفساد”، و”الضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض”، وتم تقديمه أمام أنظار النيابة العامة، التي قررت إحالته في حالة اعتقال على قاضي التحقيق، هذا الأخير قرر بدوره إيداعه السجن المحلي.

غير أن مجريات الأمور أخذت منعطفاً صادماً لحظات بعد إنزاله إلى مخفر المعتقلين بالمحكمة، حيث سقط أرضاً مغمى عليه، ليتم نقله بقرار من قاضي التحقيق إلى المستشفى الإقليمي الحسن الثاني، ومن ثم إلى المستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء بسبب حالته الحرجة. وحسب ما أفادت به المصادر الطبية، فإن الفحوصات بالأشعة أظهرت وجود:

قطعة واحدة في البلعوم.

قطعتان داخل الأمعاء.

أربع قطع حديدية بالمعدة.

في ظل هذه المعطيات، تطرح تساؤلات قانونية جوهرية:

1. أين كانت إجراءات التفتيش؟
كيف يُعقل أن يُعرض متهم بتهم خطيرة أمام المحكمة دون أن يخضع لتفتيش دقيق، رغم أنه كان موضوعاً للحراسة النظرية داخل مركز الدرك؟ وهل تمت عملية التفتيش أصلاً؟ وإن تمت، فكيف لم تُكتشف تلك القطع الخطيرة؟

2. من يتحمل المسؤولية؟
هل هناك إهمال جسيم من طرف العناصر التي كانت مكلفة بالحراسة؟ وهل هناك احتمال لتواطؤ، أو تساهل في تنفيذ الإجراءات الأمنية؟ أم أن القطع تم ابتلاعها قبيل الاعتقال دون ملاحظة أي علامات من طرف رجال الدرك؟

3. هل هناك خلل في البروتوكولات الأمنية؟
ما وقع يعكس هشاشة في المنظومة الوقائية داخل مخافر الاعتقال ونقل المتهمين، ويؤكد ضرورة إعادة النظر في إجراءات التفتيش الجسدي والفحوص الطبية الأولية للموقوفين، خاصة في الحالات التي تثير شكوكاً نفسية أو صحية.

4. هل كان الهدف من الفعل هو عرقلة المسطرة القضائية؟
من الناحية القانونية، قد يطرح الأمر كـ”محاولة تحايل على العدالة” من طرف المتهم، وربما يدخل في خانة “التمويه” أو “عرقلة سير العدالة”، وهي أفعال يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي إذا ثبت وجود نية مبيتة.

خلاصة: ما جرى داخل المحكمة ليس مجرد حادث عرضي، بل واقعة خطيرة تُلزم فتح تحقيق داخلي معمق من طرف الجه

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.