اعداد ص.ق.عادل
في مأساة مفجعة شهدتها منطقة دوار الزكاكرة بجماعة أولاد عيسى، لقي طفلان مصرعهما غرقًا صباح اليوم داخل حوض مائي مخصص لتخزين مياه الري. الحادثة التي خلّفت صدمة وحزنًا عميقًا وسط الساكنة، استنفرت السلطات المحلية التي باشرت تحقيقًا لتحديد ملابسات الواقعة.
تفاصيل الحادث
وفقًا للمصادر المحلية، فإن الضحيتين، البالغين من العمر 11 و12 عامًا، كانا يلعبان بالقرب من الحوض المائي قبل أن ينزلق أحدهما إلى داخله، ليحاول الآخر إنقاذه، لكنهما غرقا معًا وسط غياب أي وسائل أمان حول الخزان.
عقب الإبلاغ عن الحادث، هرعت عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز أولاد غانم إلى عين المكان، حيث تم انتشال الجثتين ونقلهما إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بالجديدة، وذلك تحت إشراف النيابة العامة التي أمرت بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ردود الفعل والتحركات الرسمية
أثارت هذه الفاجعة موجة من الحزن والاستياء في أوساط الساكنة المحلية، خاصة مع تكرار مثل هذه الحوادث في المناطق القروية التي تفتقر إلى تدابير السلامة. وأعرب العديد من الأهالي عن استنكارهم لغياب الرقابة وعدم اتخاذ إجراءات وقائية لحماية الأطفال من مخاطر الأحواض غير المؤمنة.
من جهته، أعلن المجلس الجماعي لأولاد عيسى عن نيته عقد اجتماع طارئ لدراسة إمكانية فرض تدابير إلزامية لتسييج الأحواض المائية وتأمينها، بهدف الحد من وقوع كوارث مماثلة مستقبلاً.
أما الحماية المدنية، فقد جددت دعوتها إلى الأسر بضرورة مراقبة تحركات أطفالهم، وتوعيتهم بمخاطر الاقتراب من المسطحات المائية غير المحروسة، خاصة في المناطق الفلاحية التي تشهد انتشارًا واسعًا لأحواض الري المكشوفة.
ظاهرة متكررة وحلول مطلوبة
يُسلّط هذا الحادث الأليم الضوء مجددًا على إشكالية السلامة في الأحواض المائية المستخدمة للري، والتي تفتقر في كثير من الأحيان إلى الحد الأدنى من معايير الأمان. وتشير إحصائيات سابقة إلى أن العشرات من الأطفال يفقدون حياتهم سنويًا في مثل هذه الحوادث، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية.
توصيات للحد من الحوادث المماثلة
تسييج الأحواض المائية ووضع لافتات تحذيرية واضحة.
إطلاق حملات توعوية تستهدف السكان المحليين، خاصة الأسر التي تعيش بالقرب من هذه المسطحات.
تعزيز الرقابة من طرف السلطات المختصة لضمان التزام المزارعين والملاك بإجراءات السلامة.
تبقى هذه الفاجعة جرس إنذار جديد حول ضرورة تحسين شروط السلامة في المناطق القروية، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية المائية. وبينما تتواصل التحقيقات لتحديد المسؤوليات، تظل الأسئلة قائمة حول مدى جدية التدابير الوقائية المتخذة، ومدى التزام مختلف الجهات بحماية أرواح الأبرياء من كوارث يمكن تفاديها بسهولة.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=41913